العلامة الحلي

170

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

القيمة ، ولا يرجع على الغاصب بالتفاوت ، وللمالك مطالبة الغاصب ، فيرجع عليه به ، ويرجع على الغاصب بالغرامة التي ليس في مقابلتها نفع كالبناء . ولو أولدها مع الجهل فهو حرّ ، ويغرم للمالك ويرجع ، وما حصل في مقابلته نفع رجع به أيضا على رأي . ولو وطئ المغصوبة جاهلين بالتحريم فالعشر مع البكارة ، ونصفه مع عدمها ، وقيل : مهر أمثالها ، وعليه قيمة الولد يوم سقط حيّا وأرش ما نقص بالولادة ( 1 ) ، وقيل : لا يضمنه لو سقط ميّتا ( 2 ) ، ولو سقط بضرب أجنبي ضمن للغاصب دية جنين حرّ ، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمّة . ولو افتضّها بإصبعه لزمه دية البكارة ، ولو وطئها بعد ذلك لزمه الأمران ، ولو كانا عالمين فللمولى المهر مع الإكراه وعليه الحدّ ، ومع المطاوعة لا مهر ، وقيل : عليه عوض الوطء للمالك ، وعليه أرش البكارة ، والولد رقّ ( 3 ) . ولو كان الواطئ عالما وهي جاهلة لم يلحق به الولد ، ووجب الحدّ والمهر ، ولو كان بالعكس لحق به الولد وسقط الحدّ عنه ، والمهر على الخلاف . ولو زرع الحبّ ، أو استفرخ البيض فهو للمالك ، ولو غصب الأرض فغرس وزرع فعليه الأرش والطمّ ، والغرس والزرع له . ولو حفر بئرا لم يكن له طمّها مع كراهية المالك . ولو تعذّر إخراج الدابّة ، فإن كان حصولها بسبب صاحب الدار هدمت ولا ضمان ، وإلَّا ضمن ، ولو أدخلت رأسها في قدر ويد مالك الدابّة عليها ، أو فرّط في حفظها ضمن ، وإن لم يكن يده عليها ، أو فرّط صاحب القدر بجعلها في الطريق مثلا فلا ضمان ، وإن لم يفرّط أحدهما ضمن صاحب الدابّة . وقيل : لو خيف من وقوع الحائط جاز أن يسند بجذع الغير من غير إذنه ( 4 ) .

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 195 . ( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 66 . ( 3 ) حكاه المحقّق في الشرائع 3 : 196 . ( 4 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 86 .